الأحد، 5 أبريل 2009

" اتجاهات مدرسي الجامعات نحو تكنولوجيا التعليم "
.
يميل بعض مدرسي الجامعات الى التركيز على ان استخدام التقنيات التعليمية لا يتناسب والتدريس الجامعي ن وأنه يكون ذا فائدة اعلى في مستوى التعليم في المدارس وفي المراحل الدنيا منه ، ويربطون ذلك بطبيعة المراحل النمائية التي يمر بها المتعلم ، وتبعا لذلك فان الطلبة في مراحل النمو الاولى أميل الى النشاطات الحسية الحركية ن وبالتالي فهم بحاجة أكثر إلى الوسائل السمعية البصرية ن التي تعمل على تغذية هذا الجانب ، في حين تقل هذه الحاجة كلما ارتقى المتعلم في نموه وأصبح أكثر ميلا نحو التفكير المجرد ... والطالب الجامعي أميل الى التفكير المجرد وتعلم القضايا والمحامات العقلية التي تقل فيها الحاجة الى الوسائل السمعية البصرية ، والتعليم الجامعي يؤكد على البعدين النظري والفلسفي المتعمقين مما يستتبع قلة تثمين الدراسة العملية التطبيقية التي تستلزم بدورها ضرورة ادخال الوسائل التقنية في التدريس .
.
وبشكل عام ، فقد لوحظ من خلال دراسات مختلفة ، قلة ميل مدرسي الجامعات الى استخدام التقنيت التعليمية في تدريسهم الفعلي ، وعزا بعض الباحثين أسباب قلة الاستخدام هذا إلى صعوبة الحصول على تجهيزات تقنية جيدة ، وعلى فنيين متعاونين في إدارة وتشغيل هذه التجهيزات ، وإلى قلة توافر المواد التعليمية والبرامج المناسبة للتدريس ن والى البطء في تحديث ما يتوافر .
.
وتشير دراسات اخرى الى مجموعة من العقبات التي تعترض استخدام المدرس الجامعي لها ، منها ماله علاقة باقتصاديات التدريس ، ومنها ما له علاقة بالاستخدامات التكنولوجية ، وبالامور الادارية والمؤسسة ، ومنها ما له علاقة بطبيعة المدرسين انفسهم ، حيث يرى بعض الباحثين ان عددا من المدرسين يقاومو استخدام التكنولوجيا أن تقدمها في ميدان التدريس ، كما ان استخدام التقينات التعليمية يستنفذ الكثير من وقت المدرس وجهده في الاعداد ولتحضير لها . بل تدخله التكنولوجيا في متاهات هو بغنى عنها ، ولا سيما أنه لا يترتب على استخدامها تقدير مباشر سواء من الرؤساء ف العمل أو في الراتب . وتشير معظم نتائج الابحاث لتي درست اتجاهات المدرسين نحو التقنيات التعليمية إلى أن المدرسين لا يتمتعون باتجاهات ايجابية نحو استخدام التقنيات التعليمية ، كما أن عوامل أخرى مثل خبرة المدرس وطبيعة الموضوع ، والتخصص والمرحلة الدراسية من شانها أن تنتج اتجاهات مختلفه نحو استخدام التقينات . حث تكون اتجاهات المدرسين الاخرين كما أن مدرسي المواد العلمية اكثر ميلا لاستخدام التقنيات في التدريس من مدرسي المواد الانسانية والادبية .
اما فيما يتعلق بالمرحلة الدراسية فيتوقع أن يكون مدرسو المدراس أكثر ميلا لاستخدام التقنيات في التدريس من مدرسي الجامعات ماهد التعليم العالي .
" أسباب مقاومة المدرسين لتكنولوجيا التعليم "
.
تعددت الاسباب التي تعزى اليها مقاومة المدرسين للتقنيات فكان منها : -
1- ميل بعض المدرسين الى مقاومة التجديدات التربوية عامه ، ومقاومة الاستراتيجيات والطرق والتقنيات الجديدة المغايرة لما اعتيد عليه .
2- قلة الوعي بمفهوم تكنولوجيا التعليم والنظر اليها على انها مجموعة الاجهزة والالات المستخدمة في التعليم ، والتي من شأنها أن تفقد التعليم ذلك الطابع الانساني ، وتجعله آليا ميكانيكيا .
3- تخوف المدرسين من استخدام الاجهزة التقنية المعقدة ، أو الخوف من الوقوع في الخظأ في استخدام التقنيات ، المتاتي عن قلة التدريب والذي يولد لدى المدرسين شعورا بعدم الارتياح وعدم الرغبة في التعامل مع هذه التقنيات .
4- ندرة توافر البرامج التعليمية المناسبة للتدريس ولا سيما الخاصة بالمستوى الجامعي .
5- عدم توافر الوقت الكافي للمدرس وانشغاله بالاعباء الروتينية للتدريس .
6- قلة الحوافز المادية والمعنوية .
7- النظر الى التقنيات التعليمية خاصة وتكنولوجيا التعليم عامة كعامل مهدد ، وتخوف بعض المدرسين من آن تحل التقنيات التعليمية الحديثة محلهم .
8- التخوف من أن يفقد استخدام التقنيات التعليمية التدريس الجامعي ذلك البعد النظري والفلسفي المتعمق ، مما يؤثر على نوعية التدريس الجامعي وعلى كفاءته .
.
وفي معرض عرضهما لبعض الحلول المقترحة للتغلب علىمعوقات استخدام التقنيات التعليمية يورد اسكندر وغزاوي مجموعة مقترحات منها :- ايجاد صناعة متخصصة على المستوى القومي لتوفير الادوات والاجهزة والوسائط التعليمية التي يمكن انتاجها محليا ، وتشجيع بعض الهيئات العلمية على ابتكار وتصميم اجهزة علمية ، وانتاج حقائب تعلمية لاستخدامها في مختلف مستويات التدريس ن والعمل على تشكيل هيئة على المستوى القومي من المتخصصين في الوسائط التعليمية بمجالاتها المختلفة تتولى مسئولية رسم السياسة العامة لتطوير انتاج وساتخدام الوسائط التعليمية التي يحتاج ايها في مناهج التعليم المختلفة . وبالمقابل فقد وجد من الباحثين من يعتبر مرحلة التعليم الجامعي من بين المراحل التي يمكن أن تستخدم فيها الوسائل التعليمية بشكل فعال ، خاصة في تلك الظروف التي يواجه فيها التعليم بعض المشكلات نتيجة للتجويرات والتغيرات التي يشهدها هذا العصر ، وما تملية عليه من ضرورة اعداد الانسان القادر على التكيف مع هذه التطورات والتغيرات .
" أهمية استخدام تكنولوجيا التعليم في التدريس الجامعي "
.
إن قناعة مدرسي الجامعات باستخدام تكنولوجيا التعليم ، وتشكيل اتجاهات ايجابية نحو استخدامها في التدريس الجامعي ، لا يمكن أن يتأتى إلا بعد اقناع من قبل المدرسين إنفسهم بأهميتها في الميدان التربوي . وتجمع المصادر المتعلقة بهذا الموضوع على فكرة مؤداها أن استخدام التكنولوجيا في التعليم من شأنه أن يؤدي إلى تحسين التدريس وزيادة فعاليته ، ويتم ذلك من خلال النظر إلى التقنيات التعليمية سواء من منظرها العام أي باعتبارها تكنولوجيا التعليم أو من خلال منظورها الضيق أي بصفتها وسائل تعليمية . وتكنولوجيا التعليم بأجهزتها وأدواتها الحديثة أو ومسائلها القديمة ، إذا ما أحسن استخدامها ، يمكن أن تسهم فيما يلي :-
1- تحرير المدرس الجامعي من الأعمال الروتينية كالاعمال المتعلقة بالتلقين والتصحيح ورصد العلامات ، مما يمنحه الفسة للتفرغ لمساعد الطلبة على تعلم التفكير ولمساهمة في لتخطيط لنشاطاتهم وغير ذلك من الاعمال الاشرافية .
2- المساهمة في تأكيد أهمية الخبرة الحسية المباشرة ، ووضع الطلاب في مواقف تحفزهم على التفكير واستخدام الحوس في آن واحد .
3- تعزيز التفاعل الصفي ، والتحفيز على زيادة المشاركة الايجابية للطلاب : ويتم ذلك من خلال التنويع في استخدام الوسائل التقنية ، وتنويع أساليب التدريس ، وتجنب أسلوب التلقين .
4- استشارة اهتمام الطلاب واشباع حاجتهم للتعلم وتنشيط دافعيتهم ورغباتهم التالية في الاستزادة من المعرفة مما يسهل مهمة المدرس الجامعي ويساعده في تهيئة الفرص والمواقف المناسبة لاحداث التعلم .
5- ترسيخ وتعميق مادة التدريس وإطالة قترة احتفاظ الطلبة بالمعلومات ، ويمكن أن يتأتى ذلك من خلال إشراك مختلف حواس المتعلم .
6- اختصار وقت المدرس وجهده داخل قاة التدريس ، ففي عرض وسيلة تعلمية بصرية مناسبة إراحة للمدرس من الشرع الطويل ، وتخفيف من الوقع في اللفظية المجردة . وتشير بعض الدراسات التربوية إلى أن استخدام أشكال من التقنيات التعليمية في التدريس كالشفافيات وبرمجيات الحاسوب اختصر وقت التدريس بمعدل ثلث المحاضرة او نصفها في كثير من الاحيان .
7- تشجيع المدرس على تبنى مواقف تربوية تجديدية تبعده عن الجمود والتقليدية وتقربة من روح العصر ومسايرة التطور العلمي التكنولوجي . وتجمع التقارير العالمية على ضرورة أن يكون لكل انسان قدر من الثقافة العلمية والتكنولوجية يسمح له بفهم المجتمع الدائم التطور الذي يعيش فيه ن ويذهب بعضها الى أن تدريس التكنولوجيا ينبغي أن يصبح جزءا لا يتجزأ من المناهج الدراسية على جميع مستويات التعليم ، وان يكيف محتواه أي المعارف والمهارات العلمية وطرق التفكير التي يمكن اكتسابها بحيث يصبح اكثر انسحاما مع احتياجات كل مجتمع .
" نحو تطبيق منهجي لتكنولوجيا التعليم "
.
عند تطبيق تكنولوجيا التعليم يتم عادة تحديد الموضوع التربوي وأهدافه وخصائصه ووضع معايير لتحقيق هذه الأهداف، ومن ثم تختار التقنيات التعليمية المناسبة لتحقيق تلك الأهداف، وتصمم البيئة التعليمية المناسبة عن طريق تهيئة الإمكانات المادية والبشرية. ثم تأتي مرحلة التطبيق وتسجيل خطوات تنفيذ تلك الأهداف والصعوبات التي تعترضها، ويلي ذلك مرحلة التقويم التي تحدد مدى صلاحية التكنولوجيا المستخدمة ونقاط الضعف ونقاط القوة فيها عن طريق استخدام التغذية الراجعة المناسبة
الوسائل التعليمية
.
أدوات يستخدمها المدرس لمساعدته على تحسين تدريسه وتوضيح أفكاره لدى المتعلمين. وقد تعددت صيغ تسمياتها فمن وسائل الإيضاح إلى الوسائل المعينة، والوسائل السمعية، والوسائل البصرية، والوسائل السمعية البصرية، والأدوات والوسائل المعينة على التدريس، والتكنولوجيا في التعليم، وقد يعود ذلك التعدد في التسميات لسببين: أولهما طبيعة الوسائل التعليمية المتنوعة، وثانيهما دورها المقترح في عملية التدريس.
وقد تنوعت تعريفات الوسائل التعليمية أيضاً كما تنوعت تسمياتها، فعرفها (Dent) على أنها المواد التي تستخدم في حجرات الدراسة أو غيرها من المواقف التعليمية لتسهيل فهم معاني الكلمات المكتوبة أو المنطوقة، ورأى ديل (Dent) أنها تلك المواد التي لا تعتقد أساسا على القراءة واستخدام الألفاظ والرموز لنقل معانيها وفهمها، ولكنها مواد يمكن بوساطتها تجويد التدريس وتزويد التلاميذ بخبرات تعليمية باقية الأثر، بينما وسع هولينجز هذا المفهوم بيحث أصبح يشمل جميع الوسائل المعينة على الإدراك.
وفي تعريف لقسطندى أبو حمود يتناول أهميتها لكل من المعلم والمتعلم، يشير إلى أنها الأداة أو المادة التي يستعملها التلميذ في عملية التعلم، واكتساب الخبرات وإدراك المبادئ بسرعة، وتطوير ما يكتسب من عملية التعلم، وتطوير ما يكتسب من معارف بنجاح، ويستعملها المعلم بهدف تهيئة الجو المناسب الذي يستطيع العمل فيه بأنجح الأساليب وأحدث الطرق للوصول بتلاميذه إلى الحقائق والعلم الصحيح بسرعة وقوة وكلفة أقل. وتمثل التكنولوجيا التعليمية منهجاً في العمل وطريقة في التفكير وأسلوباً في حل المشكلات، يعتمد على اتباع مخطط لأسلوب المنطومات في تحقيق الأهداف، ويتكون هذا المخطط المتكامل من عناصر كثيرة تتداخل وتتفاعل معا بقصد تحقيق أهداف تربوية محددة، ويستفيد هذا الاسلوب من نتائج البحوث العلمية في السعى لتحقيق هذه الأهداف بأعلى درجة من الكفاءة والاقتصاد في التكاليف.